السيد حسن الحسيني الشيرازي

91

موسوعة الكلمة

على أنهم ما كان إلّا إليهم * إذا اشتكت الدنيا اعتلالا ركونها * * * وما الحسن المفقود فردا وإنّما * قريش به مفقودة وبطونها وإن ندوات العلم غصّت بشجوها * فإنّ أنين الثّاكلات أنينها وكابد أدواء لو أنّ أخفّها * أصاب روابي الهضب ناءت متونها ولو أنّها لم تتخذ من ضلوعه * كمينا للاقى كلّ هول كمينها ولاذت بها كالمستجير وبيّتت * له طعنة هيهات ينجو طعينها وكاد عليه من أباطح مكة * يدك صفاها زفرة وحجونها فقد كان في علم وحلم وحكمة * وثاقب رأى ألمعي يصونها وما العلماء العاملون لأمة * أباح حماها الجهل إلّا حصونها ومهما غلت تلك الدموع فإنّه * قليل عليه أن ينال مصونها وهل أيكة إلّا وكادت كآبة * على الحسن الزاكي تجفّ غصونها نمى حسنا أزكى البريّة محتدا * وهم لشروح المكرمات متونها ولم يتّخذ إلّا تقى اللّه حلية * إذا زين اللبات يوما ثمينها وما قيمة الأنساب مهما شأت علا * إذا لم تكن تقوى الإله تزينها وكم من مساع للأنام بها وقد * تساوى لديهم غثّها وسمينها وما هي في التحقيق إلّا رواية * وما صرع الألباب إلّا مجونها وكيف لها بهوى الحكيم وقد غدا * سواء بها عزّ الحياة وهونها وما شأن دنيا في سبيل اصطفائها * تنازعها مأمونها وأمينها وطائعها لاقى من الخسف ضعف ما * تجرّعه من قبله مستعينها * * * على الحسن الثّاوي بأكرم بقعة * يغاديه من فجر الغوادي هتونها يحيى وحيدا في ثراه كأنّما * به أغلقت من بعد ليّ رهونها